أَلَا يَكْفِيكَ نقد عهدٍ بِهِ وَعَدْتَنِي
أَسْقَيِتُكَ مِنْ إِنَاءِ الْحُبِّ أَحْيَيْتُكَ فَأَمَتَّنِي
كَمْ بَنَيْتُ لِي أَمَانِيَّ مِنَ الْوَهْمِ
فَلَمْ تَبْنِ لِيَ الْأَحْلَامَ وَهَدَمْتَنِي
أَرَدْتُ لِي ذلاً...
فلَنْ يُذلَّ عَزِيزُ النَّفْسِ مَهْمَا رَاوَغْتَنِي
لَقَدْ عَشِقْتُكَ حَقّاً...
فَأَنْتَ بِعِشْقِي لَكَ قَهَرْتَنِي
لَنْ يَصُونَ الْعَهْدَ إِلَّا أَصِيلُ النَّفْسِ
فَهَلْ صُنْتَ عَهْداً بِهِ عَاهَدْتَنِي
لَقَدْ صَاحَتْ أُذُنُ دُنْيَايَ لِصَوْتِ النَّوَى
فَصَاحَتْ أَشْلَاءُ قَلْبِي: أَوْجَعْتَنِي
أَلَمْ تَرَ شغف رُوحِي بِكَ...
وَأَنَّكَ الْحَيَاةُ الَّتِي فِيهَا مَزَّقْتَنِي
سَأَبْقَى مغرمُ الْآهَاتِ فِي صَمْتِي
وَإِنْ طَالَ بلَاء الْجُرْحِ الَّذِي بِهِ أَبْلَيْتَنِي
سَلَبْتَنِي السَّكِينَةُ وَالْآمَالِ
وَلَمْ تْتْرُكْ سِوَى أَشْبَاحٍ بِهَا أَخْفْتَنِي
أَخْفْتَنِي أَنْ أُعْطِيَ الْحُبَّ...
حَتَّى لِمَنْ أَحَبَّنِي
سَأَمْضِي فِي دُجَى الْأَحْلَامِ أُروِي ظَمَأً
وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرُهَا حَقّاً: إنك عَشِقْتَنِي
فَالْوَاقِعُ يَرْوِي أَفْعَالاً...
وَأَنْتَ بِأَفْعَالِكَ أَتْعَبْتَنِي
ظَنَنْتُ يَوْماً أَنَّك. مِلْكِي
َ فَخَابَ ظَنِّي وَقَتَلْتَنِي
حَسِبْتُكَ رفيق دربي في الدُّنْيَا...
مِنْ بَيْنِ الْبَشرِ احببتني واخْتَرْتَنِي
وَالْآنَ أَرَى شَمْسَكَ تَغْرُبُ فِي سَمَائِي
وَأَصْبَحْتَ في ظُلُمَاتٍ من لَيَالٍي فِيهَا آنَسْتَنِي
