الجمعة، 4 سبتمبر 2026

نهج العفاف والتكليف


وهن يسود بعصرنا             وأصبح جمعهم زائفًا

​وصار الوقار لدى قومنا           يرى غريبًا مخالفًا

​والجاهلون حولنا                   قالوا كفاكما تعففًا

​إن كنتم ترجون تقدمًا           ففكوا القيود الأثما

​وخلوا النساء لكي يرتقين     فقد خلقن أحرارًا كاشفًا

​الزينة في أجسادهم              فالينظر الجميع تلطفًا

​نحن بعصر متحرر                 كفاكم هراءً وتطرفًا 

​الدين قال وهم يقولون         والعقل في ذاك منصفًا

​هم للشيطان طائعون            ونحن لأمر الله تكلفًا 

​فقد كلف النبي قبلنا           ونحن على نهجه المشرفا



 

الخميس، 3 سبتمبر 2026

  خيبه.


خابت ظنوني بمن أملت نصرتهم

فعدت وحدي بعصف الدهر منفردًا

​أرهقت نفسي وقد أثقلت من كتفي

حمل الكروب فما أبقوا لي سندًا

​ناديتهم حين ضاق الدهر واشتعلت

بين الضلوع نارًا لم تخلف الوعدا

​فما وجدت سوى صمت يطاردني

ولا رأيت منهم بالعون تمتد يدا

​كم كنت أحسب أن الود يجمعنا

وأن عهد الهوى بيننا أَبَدَا

​حتى رأيت وجوهًا كُشفت زيفًا

وأظهروا الحقد لما زادهم حسدًا

​أعطيتهم من صفاء القلب محسنا

وما انتظرت لخيرٍ منهمُ مَدَدَا

​واليوم أيقنت أن المرء إن جعل

رجاءه في سوى الرحمن قد أُدِدا

​فالله حسبي إذا ما ضاق بي أملي

وهو المعين إذا ما أُعْدِمَ السَّنَدَا

​سأمضي وإن جار الدهر لا ألين له

وأحمل الصبر في الأعماق مُعْتَمَدَا

​فإن تعثرت يومًا قمت مجددًا

أمضي بعزم ولا أرجو ندى أحدًا

​لا ينكسر الحر إن خانته أزمنة

ما دام يحمل بين الأضلع معتقدًا

​وإنني واثقٌ أن الإله معي

فلا أريد سواه الخالق الأَحَدَا

​سأصنع المجد من جرحي ومن ألمي

حتى أرى للحلم يومًا مولدًا

​ومن تخلى عني يومًا في شدتي

يمضي وأبقى على الدنيا منفردًا

  نفوس تائهه

ويل لمن طغت عليه نفسه وسار على هداها

وأصبح لها تابعا يمشي على نهجها وخطاها


يرى الشر شهدا ويسعى جاهدا برضاها 

ويركب مركب الجهل  فيغرق في هواها


تغر الدنيا ناظره زخرفا فيفنى في رجاها

ويبني فوق الرمل قصرا وينسى موتا دناها


فكم من قرون خلت قبلنا بغوا في أقصاها

ما دامت الأرض يوما لمن حل فوق ثراها


تساقطت الأعمار خلف المنايا لمن ذراها

وأمسى العزيز ذليلا في ليلة وضحاها


ستبدي له الأيام جهلا وتسقي ما سقاها

فمن يتبع نفسه في الهوى يشق بعقباها


فلا تكن لها تابعا فقد اقسم من سواها

اقسم وجعل فيها فجورها وتقواها


فلا تطعها محبا لشهواتها

 وتشقى في  طغيانها لرضاها


للنسيان عذراً.

.

 ألا أيها النسيان ويحك هل تدري

بمن غاب عني في التراب وأدرما


​طويت جوار الأكرمين قساوةً

وأبقيت لي حزناً مع الدهر مظلماً


​أتمحو عهوداً كان يشرق نورها

وتسلب طيفاً كان للروح بلسماً


​رحلت بأغلى الراحلين وإنما

تركت فؤادي بعدهم متألماً

غريب في ذاتى 



.

 أطوف بأرضٍ لا أرى فيها صاحباً

يردد صوتي أو يزيل كآبتي


​فكم من ليالٍ بات قلبي مشتتاً

يحن إلى الأوطان بعد التشتي

 دندنه.

.

كنا يداً في الصبا والدهر يجمعنا

واليوم لا خبرٌ منهم ولا سببُ


​يا عاتبي لا تلم قلباً ينزّ أسىً

خابت به سائرُ الآمال والسُّحُبُ



صبر الفتى

 عصفت بي الأيام واشتد البلاءُ

وأظلمت بعد طول العز لي السبلُ


​شمت الصديق ومع عدوي اجتمعوا

على انكساري وساء القول والعملُ


​ظنوا الهوان ينال النفس في عسرٍ

وليس ينزل للأرض النجم إن أفلُ


​فما استكان لصرف الدهر صبر الفتى

ولا زللت ولا أودى بي الفشلُ


ورعى الإله جبيني فوق كيدهم


فظل عزي وخاب الشامت النذلُ




 وقف الزمان على الديار كأنه

شيخ ينوح على أهله يعثرُ


تشكو أرض الدار  لوعة فراقهم

والدمع كالغيم في السماء يمطرُ


تمشي النسائم في الزوايا حزنًا

فكأن كل زاوية في الدار تتحسرُ

نهج العفاف والتكليف

وهن يسود بعصرنا             وأصبح  جمعهم زائفًا ​وصار الوقار لدى قومنا            يرى  غريبًا مخالفًا ​والجاهلون حولنا                    قا...