خيبه.
خابت ظنوني بمن أملت نصرتهم
فعدت وحدي بعصف الدهر منفردًا
أرهقت نفسي وقد أثقلت من كتفي
حمل الكروب فما أبقوا لي سندًا
ناديتهم حين ضاق الدهر واشتعلت
بين الضلوع نارًا لم تخلف الوعدا
فما وجدت سوى صمت يطاردني
ولا رأيت منهم بالعون تمتد يدا
كم كنت أحسب أن الود يجمعنا
وأن عهد الهوى بيننا أَبَدَا
حتى رأيت وجوهًا كُشفت زيفًا
وأظهروا الحقد لما زادهم حسدًا
أعطيتهم من صفاء القلب محسنا
وما انتظرت لخيرٍ منهمُ مَدَدَا
واليوم أيقنت أن المرء إن جعل
رجاءه في سوى الرحمن قد أُدِدا
فالله حسبي إذا ما ضاق بي أملي
وهو المعين إذا ما أُعْدِمَ السَّنَدَا
سأمضي وإن جار الدهر لا ألين له
وأحمل الصبر في الأعماق مُعْتَمَدَا
فإن تعثرت يومًا قمت مجددًا
أمضي بعزم ولا أرجو ندى أحدًا
لا ينكسر الحر إن خانته أزمنة
ما دام يحمل بين الأضلع معتقدًا
وإنني واثقٌ أن الإله معي
فلا أريد سواه الخالق الأَحَدَا
سأصنع المجد من جرحي ومن ألمي
حتى أرى للحلم يومًا مولدًا
ومن تخلى عني يومًا في شدتي
يمضي وأبقى على الدنيا منفردًا