الجمعة، 28 فبراير 2025

إهدئي لطفاً


إهدئي لطفاً 

فأن الذكريات تعود من العادي/  فيصبح الألم اعتيادي  

وأحمل وجعي في صمتي/  كأنه ظلٌ في فؤادي  

فيا حزنًا يسكن أوراقي / كمِدًا يُسطَّر في جيادي  

وأكتب الشكوى بريشتي / والليل شاهدي ووِهادي  


قلبي أضحى وطنَ الأحزان/  يئنُ بين السُهادِ  ينادي 

أعيش بين حلمٍ مكسورٍ  /  وواقعٍ ينفي مرادي  

كأنني في صخب الدنيا  / أسيرُ بلا أي زادِ  والألم ذادي 

وفي دروب الوحدة أمشي/.  وخطاي تبتغي ودادي  


تغتالني هموم الليالي / وأصير أسير جهادي 

أبني جسر الأمل بيداي / وأرى الحلم دائمًا جلادي 

أسامر الليل في غربتي  /وكأن البدر يرثي منادي 

أغفو والحنين يوقظني/  فيدوم الليل بلا انقضاءِ جمادي   


يا نجوم السماء سامريني /  وكوني لي أنيسي الودادي  

إن الهوى صار لي عدوًّا / وخنجره يغرس في فؤادي  

هل أجد في البوح خلاصي/ أم سيبقى الجرح عنادي  

أكتب وأجفاني تحاصرني/  لعل الحرف يداوي سهادي  


يا أوجاع القلب هدئي لطفًا / فلا اطيق المزيد فلا تتمادي 

أصبحت سجين الماضي وحدي/ وليل الذكرى يات عمادي   

أضعت بين الدروب بوصلتي/وصرت  من بقايا النار كا الرمادي 

هل يشرق الصبح يومًا بقلبي/  أم يبقى حزني بلا انتهاء جلادي   



الخميس، 27 فبراير 2025

عنوان الكرامه


إن ضاعَ الوطنُ، ضاعتْ الكرامةُ  

ولا كرامةَ دونَ وطنٍ، ولا وطنَ دونَ كرامة  


إذا ما غابَ عن أرضِ العزِّ حرٌّ  

فكيفَ يُصانُ مجدٌ أو تُقامَة


وإن خانَ الزمانُ عهودَ صدقٍ  

فلا يبقى لنا في الأرضِ علامة  


إذا سُلبَ الوفاءُ من القلوبِ  

تبدّلَتِ الأمانةُ بالندامة  


نعيشُ نُداري الذلَّ في مساعٍ  

ونُطفئُ نارَ الكبرياءٍ بالملامة  


وإن جارَ الحُكامُ دونَ عدلٍ  

فقد تَفنى شعوبٌ في الخصامة  


ان نبيعُ الأرضَ في سوقِ المصالحِ  

وننسى أصلَنا  الي يوم القيامه


فكيفَ نبني أجيالًا وأمجادًا  

إذا ضيّعنا للعهدِ التزامَه 


إذا ما غابَ عن أفقِ الأماني  

ضياءُ العدلِ، نمضي في ظلامة  


فلا عهدَ يُصاغُ بغيرِ بأسٍ  

ولا عزٌّ يُنالُ بلا عزم واعَتزامة  


إذا ما انطفأتْ شموعُ حُبٍّ  

غدا القلبُ أسيرَ ا نتقامَة  


وإن ماتَ الفداءُ بمهدِ أحرارٍ  

فسوفَ تظلُّ رايات النصر  تروي عظامة


استلامَة  


نخوضُ البحرَ أمواجًا وعُسْرًا  

لننقذَ من زهورِ الطفْلِ ابتسامة  


وإن لاحتْ لنا أيامُ مجدٍ  

سنُحْيي بينَ شعوبِ الأرضِ سامَة  


إذا ما اجتمعَتْ قلوبُ الصادقينَ  

صنعنا العزَّ من صلبِ حديدٍ بالنحاس  عز انسجامَة  


فلا تيأسْ، ففي دربِ الكفاحِ  

تهبُّ الريحُ لتمحو تعب السنين بالامن والسلامة


سنبني من حُطامِ الأمسِ فجرًا  

ونُشرقُ في سماءِ الأرضِ هامة  


سنرفعُ رايةَ الوطنِ اعتزازًا  

ونكتبُ للعُلا أعظمَ ختامَة  


هذا هو الإصرارُ، لا رجوعٌ  

فهذي الأرضُ عنوانُ الكرامة  


الان الان

 

الآن الآن  

في زمن العار والهوان


لا شيء باقي  

والظلم سجان


الحق ضائع  

والليل ملان


الأمل غائب  

والصمت حيران


النور مفقود  

والظلام أمان


في زمن العار  

والقهر والحرمان


لا شيء ينمو  

في أرض النسيان


الأحلام تتلاشى  

في دنيا الحرمان


لكن الإيمان  

يبقى في الجنان


روح قوية  

تحدت الطغيان


تزهر بالأمل  

رغم عنفوان


تنهض من جديد  

وتعيد الزمان


تكتب التاريخ  

بالعدل والوجدان


تبعث الحياة  

في قلب الإنسان


الآن الآن  

نبدأ العصيان


نحرر الروح  

من قيد السجان


نرسم المستقبل  

بالعزم والإيمان


نعود للطريق  

نحو الأمان


الآن الآن  

نعلن العصيان


نعيد للأرض  

مجدها الفتان


هذه الأرض  

تستحق الكرامة


نقف معاً  

في وجه الطغيان


نزرع الأمل  

في كل ميدان


ونعود للحياة  

إلى الأكوان


في زمن العار  

تبدأ الرحلة


نحو الخلاص  

من القيود


تتألق الأرواح  

في نور الأمل


تنمو الأحلام  

في أرض العزة


نحن الأحرار  

نقف بثبات


نصرخ بالحق  

ضد الطغيان


ينهض الأمل  

نعود للنور


بعد طول الحرمان  

هذا هو الطريق


نعلن العصيان  

نكسر القيود


نزرع الأمل  

نحيا بالكرامة


نبني المستقبل  

نعيش بالإيمان


هكذا تكون الحياة  

بإصرار وحب


نحيا بالعزيمة  

في زمن الكرامة


نرفع الأعلام  

بالعدل والأمان


نحقق الأحلام  

نكسب الرهان


نبني الأوطان  

بالحب والإحسان


نواجه الظلام  

بنور الإيمان


نعيش بسلام  

في كل مكان


بهذا الختام  

تحقق الأمان


تزدهر الأوطان  

بالخير والإيمان.


ذَهَبَتْ دُونَ عَلْمِ صَاحِبِهَا

ذَهَبَتْ دُونَ عَلْمِ صَاحِبِهَا، وَمَاتَ الضَّمِيرُ مِنْ بَعْدِهَا، إِنَّ النَّفْسَ الَّتِي ظَلَمَتْ لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ النَّوْمَ هَانِئًا. كَيْفَ لَهَا أَنْ تَغْمِضَ عَيْنَيْهَا وَحَمْلُ الظُّلْمِ يَثْقِلُهَا؟ كَيْفَ لَهَا أَنْ تَسْتَرِيحَ وَأَثَرُ الأَذَى يُطَارِدُهَا؟


فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ مُظْلِمٍ، تَتَوَارَى فِي زَوَايَا الذِّكْرَيَاتِ، تَحْتَسِي مَرَارَةَ الفِرَاقِ وَتَحْلُمُ بِعَوْدَةِ الزَّمَانِ، لَكِنْ هَيْهَاتَ. يَبْقَى النَّدَمُ يُلاحِقُهَا كَظِلٍّ فِي طَرِيقٍ مُوحِشٍ، وَلَنْ يَغْفِرَ لَهَا الزَّمَانُ ذَنْبَ الظُّلْمِ.


مَعَ كُلِّ خَطْوَةٍ، تَشْعُرُ بِثِقْلٍ يَجُرُّهَا، كَأَنَّ الأَرْضَ تَشْتَكِي مِنْ وَطْأَةِ خَطَوَاتِهَا. وَكَأَنَّ السَّمَاءَ تَحْجُبُ عَنْهَا النُّجُومَ، حَتَّى لاَ تَكُونَ لَهَا قِبْلَةٌ فِي هَذَا الظَّلاَمِ.


يَسْقُطُ المَطَرُ، وَيَغْسِلُ الأَرْضَ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُهُ غَسْلُ ذُنُوبِهَا. تَنْظُرُ إِلَى الوُجُوهِ، وَتَتَسَاءَلُ كَمْ نَفْسًا ظَلَمَتْ مِثْلَهَا؟ كَمْ قَلْبًا جَرَحَتْ؟


تَبْحَثُ عَنْ السَّلَامِ، وَلَكِنْ تَجِدُ الطُّرُقَ كُلَّهَا تُؤَدِّي إِلَى مَاضٍ لَا يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ سَرَاحَهَا. تَسْتَمِرُّ فِي السَّيْرِ، وَتَدْخُلُ فِي دَائِرَةٍ لاَ نِهَايَةَ لَهَا، كَأَنَّهَا تَرْقُصُ عَلَى لَحْنٍ مُتَكَرِّرٍ، لَا يَنْتَهِي.


يُحَاوِلُ الضَّمِيرُ أَنْ يُحَدِّثَهَا، وَلَكِنَّهُ صَوْتٌ ضَعِيفٌ بَيْنَ أَصْوَاتِ النَّدَمِ. تُحَاوِلُ أَنْ تَنْسَى، وَلَكِنَّ الذِّكْرَى تَعُودُ كُلَّمَا أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا.


تَتَمَنَّى أَنْ تَجِدَ الغُفْرَانَ، وَلَكِنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي القَلْبِ الَّذِي ظُلِمَ. تَجِدُ أَنَّ الحَيَاةَ قَدْ أَصْبَحَتْ سِجْنًا، وَأَنَّ الوَقْتَ قَدْ تَوَقَّفَ، كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ مَغْفِرَتَهَا.


فِي كُلِّ يَوْمٍ، تَسْتَيْقِظُ عَلَى أَمَلٍ ضَعِيفٍ، وَتَسْتَمِرُّ فِي الرِّحْلَةِ، تُحَاوِلُ أَنْ تَجِدَ الطَّرِيقَ إِلَى النُّورِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ. تَجِدُ نَفْسَهَا مُحَاطَةً بِأَشْوَاكِ النَّدَمِ، تَنْزِفُ مِنْ جِرَاحٍ لَا تَبْرَأُ. تَعْلَمُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى السَّلَامِ مُمَهَّدٌ بِالشَّجَاعَةِ وَالعَفْوِ، وَلَكِنَّ النَّفْسَ الَّتِي ظَلَمَتْ تَخْشَى المَغْفِرَةَ كَمَا تَخْشَى النِّدَاءَ.


بَيْنَ هَذِهِ الأَحْدَاثِ، تُدْرِكُ النَّفْسُ أَنَّهُ حَانَ الوَقْتُ لِتُصْلِحَ مَا أَفْسَدَتْ، وَأَنْ تَسْتَعِيدَ رُشْدَهَا. تَجْمَعُ كُلَّ قُوَّتِهَا، وَتُقْرِرُ أَنْ تُوَاجِهَ أَخْطَاءَهَا، وَتُصْلِحَ مَا بَعْثَرَتْهُ مِنْ حَيَاتِهَا. تُوَاجِهُ الأَحْقَادَ وَالذِّكْرَيَاتِ، وَتَجِدُ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الغَفْرَانَ هُوَ المَفْتَاحُ لِلسَّلَامِ. 


بِعَزْمٍ وَإِرَادَةٍ، تَسْتَعِيدُ النَّفْسُ سَكِينَتَهَا، وَتَعْلَمُ أَنَّ الانْتِقَامَ الحَقِيقِيَّ لَيْسَ بِإِيقَاعِ الأَذَى، بَلْ بِالنَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ عَلَى كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ. فِي كُلِّ خُطُوَةٍ تَتَّخِذُهَا النَّفْسُ، تَقْتَرِبُ أَكْثَرَ مِنَ الحَقِيقَةِ، وَتُثْبِتُ لِذَاتِهَا أَنَّ المَاضِيَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَيِّدَهَا إِلَى الأَبَدِ.


أَخِيرًا، تَكُونُ قَدْ عَادَتْ لِلرُّشْدِ، وَتَفَوَّقَتْ عَلَى كُلِّ تَحَدِّيَاتِهَا، وَتَسْتَعِدُّ لِبَدْءِ حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ مَلِيئَةٍ بِالنَّجَاحِ وَالإِنْجَازِ.

الأربعاء، 26 فبراير 2025

شيء من لا شيء

 شيء من لا شيء حين تجعل من نفسك ورقة الجميع يأتي ويخط عليها كلماته، ويمضي عندما تجعل من قربتهم إليك يرسمون لك حياتك كانك لا شيء. مجرد أشخاص لن تتركهم يعبرون كما يعبر الجميع ولكن أسكنتهم الفؤاد، وظنوا أنهم يمتلكون فيك ما لم تمتلكه أنت في نفسك وهم في الحقيقة لا شيء.


انظر، العالم خاوٍ كالصحراء. واستمرت الصحراء تمتد، بلا نهاية بلا حدود تجسد الفراغ الذي نحمله في قلوبنا حين نتعلق بأشخاص لا يملكون لنا سوى الوهم ومهما غرسوا فينا كلماتهم، يبقى الفؤاد في حيرة يتلمس دروب الحياة بلا هداية، لأنه حين نصبح مجرد ورقة، نفقد روحنا الخاصة نفقد قدرتنا على أن نكون أنفسنا


ولكن، حتى في هذا الفراغ اللامتناهي، هناك أمل. الأمل في أن نجد أنفسنا، في أن ننفض عنا غبار الوهم ونستعيد روحنا فالعالم ليس دائما خاويا بل هو مليء بالفرص والتجارب التي تنتظر من يجرؤ على اكتشافها


ومع ذلك، كما ترتسم الرمال المتحركة في صحراء الحياة، نحتاج إلى القوة والشجاعة لنبني حياتنا من جديد على أسسنا الخاصة، بملامحنا الفريدة ونختار أن نكون من يرسم كلماتنا بيدنا، حتى لو كان العالم من حولنا صحراء قاحلة

الثلاثاء، 25 فبراير 2025

الجميع مخطئون في حق الجميع



الدنيا تجري علينا تجارب كما يجري الطبيب على الفئران، كي تستخلص منا مصلًا للمنافقين والكذابين والظالمين. لم يخلقنا الله ضعفاء، ولكن نحن من جعلنا أنفسنا ضعفاء. الاستسلام للأمر الواقع هو أكبر ظلم في الوجود يظلمه الإنسان لنفسه. نعلم جميعًا أن الحياة رحلة، ولكن ما دمنا نحن فيها فهي تمر، وعندما يرحل منها أحد، تمر ولكن بدونه. وإذا كان يعلم أنها سوف تمر وتجور على غيره، لكان استخلص منها حقه مهما حدث له. نعلم جميعًا أن كل شيء في الدنيا بقدر، ولكن الأقدار نحن من نختارها. منا من يختار أن يسرق، ومنا من يختار أن يقتل، ومنا من يختار أن يعيش شريف. لا نعلق جبننا على شماعة القدر، ومن يفعل ذلك فهو شخص كسول جبان.


في واقع الأمر، الكثير من الناس عندما تنظر له تشعر وكأنه شخص لطيف وودود، ولكن هو في الواقع شخص مصلط على الغير. ولكن من الذي جعله صليطًا؟ إنه نفسه. لديه نفس تكره الخير للناس، وهذا أحد الأشخاص الذين ينجحون على حساب الضعفاء. دائمًا ما تستخدم الذئاب الصيد في مجموعات، وكذلك بعض البشر يستخدمون الضعيف كفريسة، والجميع يطارده حتى يقع. وفي الغالب تجدهم لا يرتاحون إلا في مجموعات. تجد نفسك منهكًا، ولكن لماذا؟ لأنك استسلمت للأمر الواقع.


في جميع أنحاء الأرض، تجد المستسلمين البائسين، مع أن من خلقنا خلقنا أحرارًا. آه، لو يعلم الإنسان كيف خلقه الله وجعله حرًا، فلن يؤذي أحد. ولكن، إذا لم يتشاجر ابنا آدم، لن نجد فينا من يتمنى قتل أخيه أو أن تصيبه مصيبة. وهذا ما حدث. في جانب الظلم، نجد مظلومين مستسلمين، وحين تستسلم تجد من يلقيك أرضًا وأنت تهاب الموت.


نحن إذا علمنا أن الموت هو الشيء الوحيد الذي لا هروب منه، لتغير الكون للأفضل. ولكن الجميع يظن أنه باقي، وينظر للحياة وكأنه مخلد. يظلم، ويبتلي، ويذبح، ويخون، ويكذب، ويأكل الحرام. الجميع مخطئون في حق الجميع. إذا تساءلت كيف، نقول لك إن حقًا الجميع مخطئون في حق الجميع. الظالم مخطئ في حق المظلوم، والمظلوم مخطئ في حق الظالم. إذا نظرت لها بمنظور آخر تجد أننا مستسلمون للأمر الواقع


هزل النفوس


كم تمنيت أن لا أكون وحيدًا، ولكنني وحيد


الشعور بالوحدة هو إحساسٌ عميقٌ يمكن أن يزحف إلى أعماق قلوبنا ويسكن هناك، يغمرنا بشعورٍ من العزلة والانفصال عن العالم من حولنا. رغم أنني قد أكون محاطًا بالناس، إلا أن هذا الشعور يستمر في ملاحقتي وكأنه جزء لا يتجزأ من كياني.


في لحظات الوحدة، قد نجد أنفسنا غارقين في بحر من الأفكار والمشاعر التي تجعلنا نشعر بالعجز والخواء. قد تكون هذه الوحدة نتاجًا لتجارب الحياة المختلفة، سواء كانت فقدان شخص عزيز، أو انتقال إلى مكان جديد، أو حتى شعور بعدم القدرة على التواصل مع من حولنا


إن الوحدة قد تجعلنا نشعر بأن الحياة تمر من حولنا بينما نحن عالقون في مكاننا، نشعر بأن العالم يمضي ونحن ثابتون في مكاننا. قد يكون هذا الشعور مؤلمًا، وقد يثير في نفوسنا تساؤلات حول جدوى وجودنا وأهدافنا في الحياة.


لكن وسط هذه العزلة، يمكن للوحدة أن تكون فرصة لاكتشاف أنفسنا من جديد. يمكن أن تكون تلك اللحظات الصعبة بمثابة فترة للتأمل والتفكير، والتعرف على جوانب جديدة من شخصياتنا. قد نجد في الوحدة فرصة للتركيز على هواياتنا واهتماماتنا التي قد تجلب لنا السعادة والراحة


قد تكون الوحدة دافعًا لنا للبحث عن السبل التي تساعدنا على التواصل مع الآخرين بطرق جديدة. يمكن أن يكون الانضمام إلى مجتمعات جديدة أو التطوع في الأنشطة المحلية وسيلة جيدة لكسر حاجز الوحدة وبناء علاقات جديدة ومثمرة


عندما نشعر بالوحدة، قد يكون من المهم أيضًا أن نتعلم كيف نتحدث إلى أنفسنا بطرق صحية وإيجابية. بدلاً من أن نغرق في الأفكار السلبية، يمكن أن نحول الوحدة إلى حافز لتحقيق أحلامنا وأهدافنا. يمكن أن تكون الوحدة دافعًا للعمل بجدية أكبر والتفاني في تحقيق ما نطمح إليه


إن الأمل هو النور الذي يضيء طريقنا حتى في أشد لحظات الظلام. دعنا نستخدم الوحدة كفرصة للنمو والتطور، ونجعل منها حافزًا لتحقيق أحلامنا. لنتذكر دائمًا أن الحياة مليئة بالفرص، وأن كل يوم هو فرصة جديدة لنحيا ونسعى نحو تحقيق أهدافنا


ابقَ مؤمنًا بأحلامك، واستمر في السعي نحو تحقيقها. الأمل هو الرفيق الذي يسير معنا في رحلتنا، والنجاح هو النتيجة التي نصل إليها إذا كنا مستعدين للعمل بجدية والإيمان بأنفسنا

هزل فلا عزم

 نحن في صمتٍ وخِزْيانِ   نهوي كطيرٍ ضاع في البنيانِ   غزة تنادي في بقايا الكونِ   وأهلها يصرخون بلا أعوانِ   أين العروبة؟ أين وعد الإخوة  ضا...