السبت، 12 أبريل 2025

هزل فلا عزم

 نحن في صمتٍ وخِزْيانِ  

نهوي كطيرٍ ضاع في البنيانِ  

غزة تنادي في بقايا الكونِ  

وأهلها يصرخون بلا أعوانِ  


أين العروبة؟ أين وعد الإخوة 

ضاعت منّا العهود وشعوبا قائدها جبان  

أصبحنا أسرى الخوف بلا رجاء  

والحق يستغيث والظلّ منّا هوان   


جراحٌ تُنزف في صمت الأنينِ  

ومآذنٌ ترفع الصوت الحزينِ  

غزة تشتكي ظلم العالمينِ  

وأمةٌ تغرق في وهم السائرينِ  


لا العزم ينهض ولا فينا الأبطالُ  

قد أصبحنا أشباحًا تسكن الأطلالَ كا الجرذان   

كيف سنصمد إن جار الزلزالُ  

وغزة تئنّ من قهر الأهوالِ والعصيان   


فهل ترانا نستفيق يوما ما؟  

أم أننا سنظل في وجعٍ وظلمٍ لا يُمحى علي مر الزمان   

غزة صمودٌ وكرامةٌ لا تُشترى  

وأمةٌ أضاعت الطريق وتمشي علي خطى الشيطان 


أين المروءة وأين فرسانُ العربِ  

هل مات فينا العزم والإيمانُ  

أم أن خيباتٍ تلاحقت كالسحبِ  

غطّت سماء المجد بالأوهامِ كا الطوفان 


يا أمّةً كان الفخر شِعارها  

واليوم أضحى العار من أخبارها ينشران  

غزة تموت ونحن في إنكارها  

حتى يُكتب موتنا في أسفارها  علي الجدران 


السبت، 22 مارس 2025

عربي انا

 


عَرَبِي أَنَا فَيَالَيْت العُرُبَ يَعْقِلُونْ  

أَذَلُونَا حُكَّامُنَا فَهَلْ يَعْلَمُونْ  


بَاعُوا الْوَطَنَ وَالْعِرْضَ وَهُمْ يَرْتَعِبُونْ  

وَبِخِيَانَةٍ سَطَّرُوا مَجْداً لِلْغُصُونْ  


وَبِوُجُوهِنَا تَحْتَرِقُ الْآمَالُ وَالظُّنُونْ  

وَنَرَى الْخِيَانَةَ تَمْشِي فَوْقَنا تَعْبَثُونْ  


فَمَتَى نُطَارِدُ جَيْشَ هَذَا الِانْحِرَافُونْ؟  

وَمَتَى نُعِيدُ لِعِزِّنَا مَجْداً وَيَقْظَتُونْ؟  


أَيْنَ الْوُجُودُ الَّذِي يُجَاهِرُ لَا يَخُونْ؟  

أَيْنَ الَّذِينَ إِذَا نَادَى الْوَطَنُ يَسْتَجِيبُونْ؟ 

 

نَحْنُ الْجِيَادُ وَلَكِنْ أَيْنَ الْمُتَفَرِّسُونْ

وَنَحْنُ أُسْدٌ وَالْخُطُوبُ لَنَا يُحَارِبُونْ

الخميس، 20 مارس 2025

جيف بها روح

 يُنَاجِينَا الصَّخْرُ وَالحَجَرْ ثُمَّ الشَّجَرْ  

يُنَاجِينَا الطِّفْلُ وَالشَّابُّ وَالشَّيْخُ وَالقَدَرْ  


تَبْكِي السَّمَاءُ بِدَمْعِ نَارٍ وَهِيَ تَسْتَعِيرْ  

وَتَرْوِي الأَرْضُ حِكَايَةَ الْجُرْحِ وَالِانْتِحَارْ  


وَحُكَّامُنَا فِي صَمْتِهِمْ كَالسِّنِينَ تَتَكَدَّرْ  

يَرْسُمُونَ الوَهْمَ فِي مَلْعَبِ الْخِيَانَةِ يَسْتَمِيرْ  


وَنَحْنُ شُعُوبٌ ضَاعَ مِنَّا الْحِسُّ وَالْخُطَرْ  

نَمْشِي عَلَى جَمْرِ الْعَارِ وَالرُّوحُ تَتَفَتَّرْ  


خُطَانَا عَلَى الرِّمَالِ ثَقُلَتْ بِالذِّلَّةِ الْآثَارْ  

وَصَوْتُ الضَّمِيرِ غَدا صَرِيخًا بِلاَ اسْتِنْكَارْ  


يَا زَمَنَ الْخِذْلَانِ مَتَى يَنْتَهِي هَذَا الْمَسَارْ

نَحْمِلُ أَحْلامَ الْأُسُودِ وَنَعِيشُ فِي الْإِوكَار


نِصْفُ الشُّعُوبِ تُذَابُ فِي نَارٍ وَدَمْعٍ يُحْتَقَرْ  

وَالنِّصْفُ يَرْقُصُ فِي سُهُولِ الْخَوْفِ وَالِانْكِسَارْ  


مَتَى نُفِيقُ وَنَرْفَعُ الرَّأْسَ وَنَمْحُو الْعَارْ

وَنَرْمِي الْأَغْلَالَ الَّتِي أَورثَتْنَا الْكُفْرَ وَالْإِصْرَارْ  

ها هنا المقيدون


 أَعِزَّنَا اللهُ وَأَذْلَلْنَا أَنْفُسَنَا  

وَسَلَّطَ الْغُرْبَ عَلَى أَعْظَامِنَا الْعِدَا  


نَشْكُو الظُّلَامَ وَنَخْفِي فِي جَوَانِحِنَا  

خَوْفَ الْخُضُوعِ وَسُكُونًا لِلْجَوَارِحِ نَا  


أَتَرْضَوْنَ بِالذُّلِّ يُلْفِفُ أَجْسَادَنَا  

وَنَحْنُ نَرْقُبُ دِمَاءَ الْحُرِّ تُسْفَكُ نَا؟  


قَادَةُ أُمَّتِنَا فِي صَمْتٍ يُجَاوِرُونَا  

وَالنَّارُ تَلْهَثُ وَالْأَطْفَالُ تَسْأَلُنَا:  


«أَيْنَ الْعُرُوبَةُ؟ أَيْنَ الْحِقْبَةُ الْعَرَبِيَّهْ؟  

أَمْ صِرْتُمُ ظِلاًّ لِأَعْدَاءٍ تُعَذِّبُنَا؟»  


غَزَّةُ تَنْدُبُ وَتَدْعُوا فِي دُجَى اللَّيَالِي  

وَالْقَلْبُ يَنزِفُ وَالْأَحْلامُ تَخْذُلُنَا  


يَا أُمَّةَ الضَّادِ هَبِّي مِنْ سُبَاتِ الْهَوَى  

وَاجْعَلْي دِمَاءَ الشُّهُدَاءِ الدَّرْسَ يُذَكِّرُنَا:  


لَنْ تَرْجِعَ الْحُرِّيَّةُ الْبَيْضَاءُ بِالدُّعَاءِ  

حَتَّى نَكُونَ كَمَاءِ الْبَحْرِ يَتَمَوجُ فِينَا!  


نَحْنُ الَّذِينَ رَسَمْنَا المَجْدَ بِالأَسْطُرِ  

نَبْكِي عَلَى عِزِّنَا المَدْفُونِ تَحْتَ الثَّرَى!  


أَرْضُ العُرُوبَةِ تَنْدَاكِي وَتُنَادِينَا:  

«هَلْ عِشْتُمُ إِلَّا لِتَخْذُلُوا وَتُخَذِّلُونَا؟»  


قُلْ لِلْجُبَنَاءِ: كَفَاكُمْ صَمْتًا وَمُجَامَلَهْ  

هَذَا الدَّمُ المُهْدَرُ يَبْكِي فَوْقَ أَكْفَانِنَا!  


لَنْ تَنْتَهِيَ المَأسَاةُ إِلَّا إِذَا قُمْنَا  

نَمْحُو بِرُوحِنَا ظُلْمَ الأَصْفَادِ عَنْ أَشْلَائنَا!  


فَاخْرُجْ مِنَ الظِّلِّ وَاسْتُرْ عَارَنَا بِالضَّرَبَاتِ  

وَاحْمِلْ سِنَانَكَ لِلْحُرِّ الَّذِي يُدْمِينَا!  


غَزَّةُ لَنْ تَمْحُو دَمَاءَ الأَبْرِيَاءِ دُمُوعُنَا  

حَتَّى نَكُونَ لِقَضَائِهَا رِجَالٌ يُنْصِفُونَا!  


نحن العرب



 نَحْنُ شُعُوبًا زَلْنَا القَهْرَ وَزَلْنَا صَمْتَنَا  

وَجُرْحُ غَزَّةَ فِي أَحْشَائِنَا يَتَنَزَّفُ دَمْنَا!  


نَرْفُضُ دَمْعَ السَّمَاءِ المُرْسَلَ الحُزْنَ لَنَا  

وَالْقَمَرُ المَكْتُومُ فَوْقَ الدَّخَانِ يُنَاجِينَا!  


كَمْ طِفْلَةٍ تَحْتَ الرُّكَامِ تُرَجِّعُ أَنَّنَا  

سِلْمٌ.. وَلَكِنْ كُلُّ سِلْمٍ فِي الأَسَى يَخْذُلُنَا!  


أَجْسَادُهُمْ تَحْتَ الرَّصَاصِ تُحَدِّثُنَا:  

هَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي مَاتَتْ لِتَحْيَاهُ عَيْنَا!  


وَالأَرْضُ تَرْجُفُ مِنْ وَقْعِ الرَّدَى فَتُجِيبُنَا:  

مَا زِلْتِ يَا غَزَّةُ فَجْرًا يَسْقُطُ الظُّلْمُ عَنَا!  


يَا أُخْتَنَا.. يَا كُلَّ مَا فِي الْكَوْنِ يَبْكِيكِ نَا  

لَنْ نَنْسَكِ.. سِجْنُ الرِّدَى لَنْ يَمْحُوَ أَسْرَارَنَا!  


وَالصَّوْتُ يَعْلُو: «حُطَامُ الْجُرْحِ لَنْ يَقْهَرَنَا  

وَالنَّصْرُ يَبْدَأُ حِينَمَا يَهْزِمُ الْحَقُّ سِكِينَنَا!»  


نَرْمِقُهُمْ مِنْ خَلْفِ أَعْبَاءِ الزَّمَانِ نَا  

وَالدَّهْرُ يَغْمِسُنَا بِبَحْرٍ لَا تُنَاجِيْهِ سُفُنَا!  


نَحْنُ الَّذِيْنَ تَآكَلَتْ أَحْلَامُنَا دَمْعَنَا  

وَالْحِيلَةُ المَطْمُوسَةُ فِي أَيْدِيْنَا تَسْخَرُ مِنَّا!  


كَمْ صَرْخَةٍ فِي الأُفُقِ البَعِيْدِ تُجَاوِبُنَا:  

«هَذَا هُوَ المَوْتُ الَّذِي لَا تَسْتَطِيْعُونَ دَفْعَهُ عَنَّا!»  


وَالعَالَمُ الصَّمَّاءُ يَرْقُبُ دَمْعَنَا صَمَتَنَا  

وَيُسَيِّجُ القَتْلَ الَّذِي يَبْلُو جِرَاحًا فِي جِبَاهِنَا!  


نَعْلَمُ أَنَّ الرَّمْسَ يَحْتَاجُ إِلَى يَدٍ تُنَجِّيْهِ نَا  

وَلَكِنَّنَا فِي كَفِّ قَهْرٍ لَا تُحَرِّكُهُ أَزْمَانَنَا!  


نَحْنُ شُعُوبًا فِي سَجُونِ الخَوْفِ مَقْيُولِينَـا  

وَالسَّيِّدُ المَزْعُومُ يَبْنِي فَوْقَ أَجْسَادِنَا كُرْسِيَّـنَا!  


حُكَّامُنَا يَسْحَبُونَ الأَقْيِدَةَ مِنْ عُرُوقِنَـا  

وَيَبِيعُونَ الدَّمَ وَالأَحْلامَ بِأَرْخَصِ ثَمَـنَا!  


يَخْطُفُونَ الصَّوْتَ وَالأَنْفَاسَ.. يَقُولُونَ لَنَـا:  

«هَذَا هُوَ العَهْدُ الَّذِي لَا تَسْتَطِيعُونَ فِكَّ قُيُودِنَـا!»  


وَالخِزْيُ يَرْفَعُ رَأْسَاً فَوْقَ كُلِّ مَرَاصِدِنَـا  

وَالغَدُّ يَسْقُطُ مِثلَ طِفْلٍ تَخْنُقُ الأَرْضُ أَصْوَاتَـنَا!  


نَحْنُ الَّذِينَ تَآمَرَتْ أَسْيَافُهُمْ عَلَى دِمَائِنَـا  

وَالزَّمَنُ المَسمُومُ يَرْوِي جُرْحَ غَزَّةَ بِأَلْسِنَتِنَـا!  


حُكَّامُنَا الظَّالِمُونَ دَمَّرُوا أَحْلَامَنَا  

وَشَرَّعُوا القَتْلَ الَّذِي يَبْكِي عَلَى أَجْفَانِنَا!  


يَمْشُونَ فِي أَنْعَامِهِمْ مَرْوِيَّةً أَجْسَادُنَا  

وَيُجَاهِرُونَ بِالخِيَانَةِ.. هَذَا هُوَ العَارُ الَّذِي خَطَّتْهُ أَقْلامُنَا!  


الخميس، 13 مارس 2025

انا الاهلي


 انت. مين  اصل انا.   

مش شايفك   بالمره


اسمعها مني يا حنفي  انا مش حنفي 

انا  سيد اسياد القارة  

 لولا وجودي في وسطكم 

محدش كان سمع عنكم مره 


انا الاهلي وجمهوري اهلي  وعزوتي 

جوه مصر وبرا 

عايشين مع الاهلي 

علي الحلوه والمره 



الثلاثاء، 11 مارس 2025

روح التمني




يارب إني أدعوك.          فلا تخزني في دنياك  

كن لي عونًا                 وامنحني من عطاياك  

وفي ظلمات الدنيا،              ابعث لي رجاءك  

أعني علي فتنتها             ، وأبعد عني أعداءك  

واجعل دربي سهلًا،            بفضلك ورحماك  

املأ قلبي حبًا.               وسدد لي خطاياك  

واغفر لي زلاتي.          وبارك لي في مسعاك  

واجعلني قويًا،            وامنحني من هدياك  

امنحني العقل الراجح، وأبعدني عن خطاياك  

واجعل لي من الذكرى.   درسًا يهديني هداك  

واعنِّي على الطاعة،          وزدني من تقواك  

واجعل لي من الصدق،   شعارًا في كل نواياك  

وفي الفتن الكثيرة.            احمني من أذاك  

وافتح لي أبواب الخير،.      وارشدني لهداك  

واجعل من كل يومٍ،             فرصةً لرضاك 

واستجب لدعائي.         ، يا مجيب من  نُداك 



الاثنين، 10 مارس 2025

حديث الذات


حدث النفس بعزها حتى لا تزل

وذكرها خلقت عزيزة وليس للزل


وإن رأيت الدهر قد خان وقتل 

فاصبر فما نال العلا من يحب الكسل 


أضئ بصبرك ظلمة الليل 

واحفظ لقلبك نوره في جلل 


بالله ثِقْ واحمد إلهك أولاً 

فهو ليس محور جدل 


وإن تك في أحلامك قد خانك الأمل

فاصنع بعزمك مجدك اليوم واحتفل


طأ فوق أشواك الحياة بلا ملل

فالنجم يلبس نوره بين الكلل


لا تنظر للتعب 

بل انظر لما صاغت يداك من فَضَل


إن ضاقت الدنيا فوسعها بالعمل

واغرس بها أملاً يُزاحم كل جبل


وكن كنخلة ترفع الرأس للعُلا

تطعم من  آذوها بالتمر  والعسل 


ولا تدع اليأس اليسير لك سبيل

فالزرق مقسوم وكلُ له أجل


وخذ من ليالي الصبر درًا واحتمل

لترفع فجراً يشهد البشر فبه بالعلل


واذكر إلهك كلما اشتدت بك الحال

فهو الذي يجلي العظائم با العمل 


ستمشي على درب النبوة مرتحل

ترفع من  نور محمدا  جلل 


وإن رأيت الخطْب قد أعيا المُنى

فاصدق إلهك تجد من بعد  العسر  حكم فعدل


وكن لوجود الرحمة العظمى دليل

تهدي البشائر في يديك لمن سأل


وطهر قلوبًا قد ألذت بالمحن

واصفح فمن يعفو يكن أرحم  وعند الله اجل


إذا ما انثنت دنياك عنك بصعبها

فإن جميل الصبر يجلو صعبها


ودم على عهد الإله متمسك

فالله يكفيك البلاء ويجمُل



حروب النفوس

 

اعتزلت كل الأحزان إجحافا  

سعيت نحو الحلم رغبةً وإنصافا  


تركت الآلام خلفي، وانسجمت  

في بحر الحياة، أشدو بألحانٍ عذافا  


كأنني حرٌّ من قيود العناء  

أعيش في سلام، وأهفو إلى الطموح بإسعافا  


طويت صفحات الهمّ، وأرسلت  

قلبي بعيدًا عن الأحزان، بأمل متدفقا  


في درب الأمل، أزرع الورود  

وأنثر العطر، وأحيا بالأحلام المزهرة احترافا  


لو عاد الدهر بي، لن أندم  

سأكمل حياتي بحرية وإبداع بإتلافا  


الروح عادت لبهائها، وتغنّت  

بأغاني الفرح، وتفاؤلٍ متجدد باستئلافا  


في مداري الجديد، أسبح وأنتشي  

فأنا الآن حر، والأمل يرافقني معانقا  


رأيت النور يتسلل من بين الغيوم  

فأشرق بوجهي، وأخذت أتنفس بفائض صفا  


كتبت أحلامي في دفتر الحبّ،  

وصورت مشاعري برفقٍ ونعومة رفاقة  


تركت الأحزان في زاوية النسيان  

وعدت إلى الحياة، قلبًا محلقًا متعافيا  


وفي كل زهور الربيع، أرى  

أملًا يتجدد، ونورًا يشرق تفجافا  


الفرح الآن هو رفيقي  

والسلام يغمرني من الأعماق صافيًا متأنقا  



وفي الضيق

 

سلني عن الضيق فإنه لي صديق  

كلما جاءني وجد الدعاء لي رفيق  

يمر بالليل كما يمر الفجر كا الرحيق 

يجتاحني كنسيم ليل رقيق  

فلست منه  للهروب شقيق


فإن جرى بقلبي الوجع فذاك عتيق  

عندي من الصبر ما يصنع من الحديد عقيق  

في كل جرح أجد فيه للدهر وثيق  

وبين أنفاسي ألحان لطفها دقيق  

والأمل ينسج لي من الغروب طريق  


إن سال دمعي فذاك من الفرح أنيق  

وفي ظلال الليل يغفو الفؤاد برفيق  

إن مر بي ظلام، بالنور طريقه يضيء  

أرتقي للسماء، بالإيمان قلبي يبقى عتيق  

في صفاء الروح، أجد للسعادة بريق  


إني أتنفس الأمل مع كل شروق  

وأزرع في القلب بذور الوفاء العريق  

ينجلي لي الصباح، بفجر بهي يسطع دقيق  

فتلتمع عيوني برؤية الغد العميق  

وأحيا الحياة بكل شغف وأمل رقيق  

لا فكن


لا يُجازَى المَرْءُ عَلَى طِيبِهِ شَرَّ الجَزَا  

بَلْ أَكْرِمْ لَهُ الثَّنَاءَ بِخَيْرِ مَا جَزَا  


إِذَا مَا بَذَلْتَ الجَمِيلَ، فَخَيْرُكَ  فَضْلَ العَطَاءَ 

فَأَحْسِنْ كَمَا أَحْبَبْتَ تَنَلْ المَرْتَجَى


وَلَا تَكُ بِخِيلًا إِذَا مَا دُعِيتَ لِمُعْوِزٍ  

فَمَنْ يَعْطِ السَّمَاءَ تَرُدُّ الرِّضَا كَما يُرْتَجَى


لا تَخْشَ فَقْدَ المَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

فَالمَالُ يَجْرِي مَتَى جَرَى نَبْعُ الرِّضَا  


الخميس، 6 مارس 2025

إنتهى وقت العتاب



ألا يكفيك من وعدٍ به وعدتني//  أسقيتك من إناء الحب أحييتك فامتني 


كم بنيت لي أماني من الوهم//  فلم تبني لي الأحلام وهدمتني


أردت لي زوالاً            ///لن يزل عزيز النفس مهما راوغتني


لقد عشقتك حقًا.      ////// فأنت بعشقي لك قهرتني


لن يصون العهد إلا أصيل النفس//  فهل صنت عهدًا به عاهدتني


لقد صاحت أذن دنياي لصوت النوى////  فصاحت أشلاء قلبي أوجعتني


ألم ترى أحياء روحي بك //// وأنك الحياة التي فيها مزقتني


سأبقى أنثني الآهات في صمتي///  وإن طال البلى بالجرح الذي به أبليتني


سلبتني السكينة والآمال//// ولم تترك سوى أشباحٍ بها أخفتني

 

أخفتني أن أعطي الحب  /////حتى لمن أحبني 


سأمضي في دجى الأحلام أروي ظمأً///  ولو كان تفسيرها حقًا عشقتني


فالواقع يروي أفعالاً.   ////////. وأنت بأفعالك أتعبتني


ظننت يومًا أنك ملكي. //////. فخاب ظني وقتلتني


حسبتك ألماسًا من الدنيا //////. من بين البشر اخترتني


والآن أرى شمسك تغرب في سمائي /////  وأصبحت ظلماتٍ في ليالي فيها أنستني

الثلاثاء، 4 مارس 2025

ثق بالله


لَا تَسأَلْ أَحَدًا فَسَلِ الله //سَوفَ يُعطِيكَ وَتَندهَشُ مِنَ العَطاءِ  

وَإِذَا شَكَوتَ فَشَكواكَ إِلَى العُلا//يَرُدُّ بِهَا كَرمًا يَجِلُّ عَنِ الرَّدَاءِ  

وَإِذَا دَعَوتَ إِلَيهِ بِسِرِّ صِدقٍ // تَجِدِ السَّمَاءَ تُجِيبُ الدُّعَـاءِ  

يَفتَحُ أَبْوَابَ رِزقٍ لَا تُحَـدُّ//  وَيُزِيلُ هَمًّا وَيَمنَحُكَ الـرَّخَاءِ  

فَاثِّقْ بِهِ وَاحْذَرِ العَبدَ وَخَذْلَـهُ//مَا خَابَ مَن وَثِقَ بِالرَّحمنِ وَفَّـاءِ  

وَاطمَئِنَّ فَرَبُّكَ الوَهَّابُ أَكرَمُ//  مُجِيبُ دَعوَةِ مَن يَرجُو الدُّعَاءِ  

وَإِنْ تَرَ العِبَادَ قَدْ خَانُوا وَقَصَّرُوا//فَاللهُ حَسْبُكَ لَمْ يَخْذُلْ مِنْكَ النِّداءَ  

فَكَمْ مِنَ الكُرَبِ أَذْهَبَهَا بِلُطْفِهِ//وَجَلَّى الهُمُومَ كَالشَّمْسِ فِي الضِّياءِ  

وَلَا تَظُنَّ بِرَبِّكَ ضِيقَ فَضْلٍ  فَ//الخَيْرُ يَجْرِي كَنَهْرٍ فِي البَيْداءِ  

وَكَمْ دَعَوْتَهُ فَأَسْرَعَ بِالإِجَابَةِ // وَأَغْنَاكَ عَنْ سُؤَالِ العَبْدِ بِالعَطَاءِ  

وَإِنْ تَعُدَّ نِعَامَاهُ تَفُتُّكَ // عَجَزًا وَتَعْجَزُ عَنْ حَصْرِ البَقَاءِ  

يَكْفِيكَ حُسْنَ ظُنُونِكَ بِالْمَلِيكِ//  فَاللهُ أَكْرَمُ مَنْ يُرْجَى وَالشِّفَاءُ  

وَاصْبِرْ فَإِنَّ فِرَاقَ الدُّنْيَا قَرِيبٌ//وَاللهُ خَيْرٌ لِمَنْ يَرْجُو مِنْهُ اللِّقَاءَ  

لَا تَخْشَ فَقْرًا وَلَا تَهْتَمَّ غَدًا//فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَالأَمْرُ لهُ إِنْ شَاءَ  

وَكُلُّ مَا خِفْتَهُ سَيَمْضِي سُدًى//  وَيَبْقَى حُلْمٌ فِي الوَرَاءِ  

فَاخْلَعْ هُمُومَكَ عِنْدَ بَابِ رَبِّكَ // وَاقْبَلْ يَدَيْهِ فَمَا أَحْلَى العَطَاءِ

الاثنين، 3 مارس 2025

كن علي يقين


كثرة الْعَطَاءُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ 

  فَاذْكُر اللَّه لفظاً وَغَايَة


 وَادَعوا اللّهَ بِرَفْع الْبَلَاء 

 وَاجعَل مِنْ ذَاكَ وِقَايَة


 وذد فِي الصَّلَاةِ من ا لدُعَاءٌ 

 وَذَكَر الْقُرْآنِ آيَةٌ تِلْو آيَة


وفي شهر الخير صم

 وَاطلُب مِنْ اللَّهِ الْحِمَايَة


وكن قائم الليل مبتهلاً

وحمد الله و أرجوا الهدايه



الجمعة، 28 فبراير 2025

إهدئي لطفاً


إهدئي لطفاً 

فأن الذكريات تعود من العادي/  فيصبح الألم اعتيادي  

وأحمل وجعي في صمتي/  كأنه ظلٌ في فؤادي  

فيا حزنًا يسكن أوراقي / كمِدًا يُسطَّر في جيادي  

وأكتب الشكوى بريشتي / والليل شاهدي ووِهادي  


قلبي أضحى وطنَ الأحزان/  يئنُ بين السُهادِ  ينادي 

أعيش بين حلمٍ مكسورٍ  /  وواقعٍ ينفي مرادي  

كأنني في صخب الدنيا  / أسيرُ بلا أي زادِ  والألم ذادي 

وفي دروب الوحدة أمشي/.  وخطاي تبتغي ودادي  


تغتالني هموم الليالي / وأصير أسير جهادي 

أبني جسر الأمل بيداي / وأرى الحلم دائمًا جلادي 

أسامر الليل في غربتي  /وكأن البدر يرثي منادي 

أغفو والحنين يوقظني/  فيدوم الليل بلا انقضاءِ جمادي   


يا نجوم السماء سامريني /  وكوني لي أنيسي الودادي  

إن الهوى صار لي عدوًّا / وخنجره يغرس في فؤادي  

هل أجد في البوح خلاصي/ أم سيبقى الجرح عنادي  

أكتب وأجفاني تحاصرني/  لعل الحرف يداوي سهادي  


يا أوجاع القلب هدئي لطفًا / فلا اطيق المزيد فلا تتمادي 

أصبحت سجين الماضي وحدي/ وليل الذكرى يات عمادي   

أضعت بين الدروب بوصلتي/وصرت  من بقايا النار كا الرمادي 

هل يشرق الصبح يومًا بقلبي/  أم يبقى حزني بلا انتهاء جلادي   



الخميس، 27 فبراير 2025

عنوان الكرامه


إن ضاعَ الوطنُ، ضاعتْ الكرامةُ  

ولا كرامةَ دونَ وطنٍ، ولا وطنَ دونَ كرامة  


إذا ما غابَ عن أرضِ العزِّ حرٌّ  

فكيفَ يُصانُ مجدٌ أو تُقامَة


وإن خانَ الزمانُ عهودَ صدقٍ  

فلا يبقى لنا في الأرضِ علامة  


إذا سُلبَ الوفاءُ من القلوبِ  

تبدّلَتِ الأمانةُ بالندامة  


نعيشُ نُداري الذلَّ في مساعٍ  

ونُطفئُ نارَ الكبرياءٍ بالملامة  


وإن جارَ الحُكامُ دونَ عدلٍ  

فقد تَفنى شعوبٌ في الخصامة  


ان نبيعُ الأرضَ في سوقِ المصالحِ  

وننسى أصلَنا  الي يوم القيامه


فكيفَ نبني أجيالًا وأمجادًا  

إذا ضيّعنا للعهدِ التزامَه 


إذا ما غابَ عن أفقِ الأماني  

ضياءُ العدلِ، نمضي في ظلامة  


فلا عهدَ يُصاغُ بغيرِ بأسٍ  

ولا عزٌّ يُنالُ بلا عزم واعَتزامة  


إذا ما انطفأتْ شموعُ حُبٍّ  

غدا القلبُ أسيرَ ا نتقامَة  


وإن ماتَ الفداءُ بمهدِ أحرارٍ  

فسوفَ تظلُّ رايات النصر  تروي عظامة


استلامَة  


نخوضُ البحرَ أمواجًا وعُسْرًا  

لننقذَ من زهورِ الطفْلِ ابتسامة  


وإن لاحتْ لنا أيامُ مجدٍ  

سنُحْيي بينَ شعوبِ الأرضِ سامَة  


إذا ما اجتمعَتْ قلوبُ الصادقينَ  

صنعنا العزَّ من صلبِ حديدٍ بالنحاس  عز انسجامَة  


فلا تيأسْ، ففي دربِ الكفاحِ  

تهبُّ الريحُ لتمحو تعب السنين بالامن والسلامة


سنبني من حُطامِ الأمسِ فجرًا  

ونُشرقُ في سماءِ الأرضِ هامة  


سنرفعُ رايةَ الوطنِ اعتزازًا  

ونكتبُ للعُلا أعظمَ ختامَة  


هذا هو الإصرارُ، لا رجوعٌ  

فهذي الأرضُ عنوانُ الكرامة  


الان الان

 

الآن الآن  

في زمن العار والهوان


لا شيء باقي  

والظلم سجان


الحق ضائع  

والليل ملان


الأمل غائب  

والصمت حيران


النور مفقود  

والظلام أمان


في زمن العار  

والقهر والحرمان


لا شيء ينمو  

في أرض النسيان


الأحلام تتلاشى  

في دنيا الحرمان


لكن الإيمان  

يبقى في الجنان


روح قوية  

تحدت الطغيان


تزهر بالأمل  

رغم عنفوان


تنهض من جديد  

وتعيد الزمان


تكتب التاريخ  

بالعدل والوجدان


تبعث الحياة  

في قلب الإنسان


الآن الآن  

نبدأ العصيان


نحرر الروح  

من قيد السجان


نرسم المستقبل  

بالعزم والإيمان


نعود للطريق  

نحو الأمان


الآن الآن  

نعلن العصيان


نعيد للأرض  

مجدها الفتان


هذه الأرض  

تستحق الكرامة


نقف معاً  

في وجه الطغيان


نزرع الأمل  

في كل ميدان


ونعود للحياة  

إلى الأكوان


في زمن العار  

تبدأ الرحلة


نحو الخلاص  

من القيود


تتألق الأرواح  

في نور الأمل


تنمو الأحلام  

في أرض العزة


نحن الأحرار  

نقف بثبات


نصرخ بالحق  

ضد الطغيان


ينهض الأمل  

نعود للنور


بعد طول الحرمان  

هذا هو الطريق


نعلن العصيان  

نكسر القيود


نزرع الأمل  

نحيا بالكرامة


نبني المستقبل  

نعيش بالإيمان


هكذا تكون الحياة  

بإصرار وحب


نحيا بالعزيمة  

في زمن الكرامة


نرفع الأعلام  

بالعدل والأمان


نحقق الأحلام  

نكسب الرهان


نبني الأوطان  

بالحب والإحسان


نواجه الظلام  

بنور الإيمان


نعيش بسلام  

في كل مكان


بهذا الختام  

تحقق الأمان


تزدهر الأوطان  

بالخير والإيمان.


ذَهَبَتْ دُونَ عَلْمِ صَاحِبِهَا

ذَهَبَتْ دُونَ عَلْمِ صَاحِبِهَا، وَمَاتَ الضَّمِيرُ مِنْ بَعْدِهَا، إِنَّ النَّفْسَ الَّتِي ظَلَمَتْ لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ النَّوْمَ هَانِئًا. كَيْفَ لَهَا أَنْ تَغْمِضَ عَيْنَيْهَا وَحَمْلُ الظُّلْمِ يَثْقِلُهَا؟ كَيْفَ لَهَا أَنْ تَسْتَرِيحَ وَأَثَرُ الأَذَى يُطَارِدُهَا؟


فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ مُظْلِمٍ، تَتَوَارَى فِي زَوَايَا الذِّكْرَيَاتِ، تَحْتَسِي مَرَارَةَ الفِرَاقِ وَتَحْلُمُ بِعَوْدَةِ الزَّمَانِ، لَكِنْ هَيْهَاتَ. يَبْقَى النَّدَمُ يُلاحِقُهَا كَظِلٍّ فِي طَرِيقٍ مُوحِشٍ، وَلَنْ يَغْفِرَ لَهَا الزَّمَانُ ذَنْبَ الظُّلْمِ.


مَعَ كُلِّ خَطْوَةٍ، تَشْعُرُ بِثِقْلٍ يَجُرُّهَا، كَأَنَّ الأَرْضَ تَشْتَكِي مِنْ وَطْأَةِ خَطَوَاتِهَا. وَكَأَنَّ السَّمَاءَ تَحْجُبُ عَنْهَا النُّجُومَ، حَتَّى لاَ تَكُونَ لَهَا قِبْلَةٌ فِي هَذَا الظَّلاَمِ.


يَسْقُطُ المَطَرُ، وَيَغْسِلُ الأَرْضَ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُهُ غَسْلُ ذُنُوبِهَا. تَنْظُرُ إِلَى الوُجُوهِ، وَتَتَسَاءَلُ كَمْ نَفْسًا ظَلَمَتْ مِثْلَهَا؟ كَمْ قَلْبًا جَرَحَتْ؟


تَبْحَثُ عَنْ السَّلَامِ، وَلَكِنْ تَجِدُ الطُّرُقَ كُلَّهَا تُؤَدِّي إِلَى مَاضٍ لَا يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ سَرَاحَهَا. تَسْتَمِرُّ فِي السَّيْرِ، وَتَدْخُلُ فِي دَائِرَةٍ لاَ نِهَايَةَ لَهَا، كَأَنَّهَا تَرْقُصُ عَلَى لَحْنٍ مُتَكَرِّرٍ، لَا يَنْتَهِي.


يُحَاوِلُ الضَّمِيرُ أَنْ يُحَدِّثَهَا، وَلَكِنَّهُ صَوْتٌ ضَعِيفٌ بَيْنَ أَصْوَاتِ النَّدَمِ. تُحَاوِلُ أَنْ تَنْسَى، وَلَكِنَّ الذِّكْرَى تَعُودُ كُلَّمَا أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا.


تَتَمَنَّى أَنْ تَجِدَ الغُفْرَانَ، وَلَكِنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي القَلْبِ الَّذِي ظُلِمَ. تَجِدُ أَنَّ الحَيَاةَ قَدْ أَصْبَحَتْ سِجْنًا، وَأَنَّ الوَقْتَ قَدْ تَوَقَّفَ، كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ مَغْفِرَتَهَا.


فِي كُلِّ يَوْمٍ، تَسْتَيْقِظُ عَلَى أَمَلٍ ضَعِيفٍ، وَتَسْتَمِرُّ فِي الرِّحْلَةِ، تُحَاوِلُ أَنْ تَجِدَ الطَّرِيقَ إِلَى النُّورِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ. تَجِدُ نَفْسَهَا مُحَاطَةً بِأَشْوَاكِ النَّدَمِ، تَنْزِفُ مِنْ جِرَاحٍ لَا تَبْرَأُ. تَعْلَمُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى السَّلَامِ مُمَهَّدٌ بِالشَّجَاعَةِ وَالعَفْوِ، وَلَكِنَّ النَّفْسَ الَّتِي ظَلَمَتْ تَخْشَى المَغْفِرَةَ كَمَا تَخْشَى النِّدَاءَ.


بَيْنَ هَذِهِ الأَحْدَاثِ، تُدْرِكُ النَّفْسُ أَنَّهُ حَانَ الوَقْتُ لِتُصْلِحَ مَا أَفْسَدَتْ، وَأَنْ تَسْتَعِيدَ رُشْدَهَا. تَجْمَعُ كُلَّ قُوَّتِهَا، وَتُقْرِرُ أَنْ تُوَاجِهَ أَخْطَاءَهَا، وَتُصْلِحَ مَا بَعْثَرَتْهُ مِنْ حَيَاتِهَا. تُوَاجِهُ الأَحْقَادَ وَالذِّكْرَيَاتِ، وَتَجِدُ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الغَفْرَانَ هُوَ المَفْتَاحُ لِلسَّلَامِ. 


بِعَزْمٍ وَإِرَادَةٍ، تَسْتَعِيدُ النَّفْسُ سَكِينَتَهَا، وَتَعْلَمُ أَنَّ الانْتِقَامَ الحَقِيقِيَّ لَيْسَ بِإِيقَاعِ الأَذَى، بَلْ بِالنَّجَاحِ وَالتَّفَوُّقِ عَلَى كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ. فِي كُلِّ خُطُوَةٍ تَتَّخِذُهَا النَّفْسُ، تَقْتَرِبُ أَكْثَرَ مِنَ الحَقِيقَةِ، وَتُثْبِتُ لِذَاتِهَا أَنَّ المَاضِيَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَيِّدَهَا إِلَى الأَبَدِ.


أَخِيرًا، تَكُونُ قَدْ عَادَتْ لِلرُّشْدِ، وَتَفَوَّقَتْ عَلَى كُلِّ تَحَدِّيَاتِهَا، وَتَسْتَعِدُّ لِبَدْءِ حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ مَلِيئَةٍ بِالنَّجَاحِ وَالإِنْجَازِ.

الأربعاء، 26 فبراير 2025

شيء من لا شيء

 شيء من لا شيء حين تجعل من نفسك ورقة الجميع يأتي ويخط عليها كلماته، ويمضي عندما تجعل من قربتهم إليك يرسمون لك حياتك كانك لا شيء. مجرد أشخاص لن تتركهم يعبرون كما يعبر الجميع ولكن أسكنتهم الفؤاد، وظنوا أنهم يمتلكون فيك ما لم تمتلكه أنت في نفسك وهم في الحقيقة لا شيء.


انظر، العالم خاوٍ كالصحراء. واستمرت الصحراء تمتد، بلا نهاية بلا حدود تجسد الفراغ الذي نحمله في قلوبنا حين نتعلق بأشخاص لا يملكون لنا سوى الوهم ومهما غرسوا فينا كلماتهم، يبقى الفؤاد في حيرة يتلمس دروب الحياة بلا هداية، لأنه حين نصبح مجرد ورقة، نفقد روحنا الخاصة نفقد قدرتنا على أن نكون أنفسنا


ولكن، حتى في هذا الفراغ اللامتناهي، هناك أمل. الأمل في أن نجد أنفسنا، في أن ننفض عنا غبار الوهم ونستعيد روحنا فالعالم ليس دائما خاويا بل هو مليء بالفرص والتجارب التي تنتظر من يجرؤ على اكتشافها


ومع ذلك، كما ترتسم الرمال المتحركة في صحراء الحياة، نحتاج إلى القوة والشجاعة لنبني حياتنا من جديد على أسسنا الخاصة، بملامحنا الفريدة ونختار أن نكون من يرسم كلماتنا بيدنا، حتى لو كان العالم من حولنا صحراء قاحلة

هزل فلا عزم

 نحن في صمتٍ وخِزْيانِ   نهوي كطيرٍ ضاع في البنيانِ   غزة تنادي في بقايا الكونِ   وأهلها يصرخون بلا أعوانِ   أين العروبة؟ أين وعد الإخوة  ضا...